فسأله:
لم يفعل به هذا؟
فقال:
ما تدري لأنّك أكيس الناس، أو لأنّك أحمق الناس، ما يزال يأتينا الرجل منكم في السنين فلا يسأل عن هذا.
فخرجت من الفجّ فالتفتّ فإذا راكب خلفي يوضع و يشير إليّ، فظننت أنّ الرجل عطشان، فتناولت إداوتى فأهويت بها إليه.
قال:
فناولني كتابا صغيرا طينه رطب، و كتابته رطبة، فإذا فيه إنفاذ بعض ما أمرني به، و نقل شيء إلى شيء فأمضيت الذي في الكتاب، و قلت للرجل: متى عهدك؟
قال:
الساعة.
قال:
و حفظت الساعة و اليوم، فلمّا قدم أبو جعفر (عليه السلام) أخبرته بخبر الكتاب و الطين و اليوم و الساعة، فقال: إنّا أهل البيت اعطينا أعوانا من الجنّ، إذا عجلت بنا الحاجة بعثناهم فيها.
- و روى محمّد بن الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال: كنت اقرئ امرأة و اعلّمها القرآن، فمازحتها بشيء، فقدمت على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال لي: يا أبا بصير، أيّ شيء قلت للمرأة؟
فقلت بيدي هكذا على وجهي- يعني غطّيت وجهي-.
قال:
فقال: لا تعد إليها.
- و عنه: عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن أبي بصير، قال: قدم بعض أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) فقال لي: لا و اللّه، لا ترى أبا جعفر أبدا.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 232 · ذكر معجزاته (عليه السلام)