(ظهر الفساد في البرّ والبحر بما كسبت أيدي الناس) (الروم 30: 41).
ويقرر القرآن ثامناً: مبدأ الجزاء في الآخرة في الصالحات والسيئات، وقد ذكر آنفاً أن الجزاء لاينفك عن الاختيار ولا يصح الجزاء إلاّ في حالة الاختيار: (ووفيت كلّ نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون) (الزمر 39: 70).
ويقرر القرآن تاسعاً: أنّ الله تعالى يجزي كلّ واحد بفعله ولا يعاقب أحداً بسيئة غيره: يقول تعالى: (ولا تزرُ وازرة وزر أخرى) (الاَنعام 6: 164).
ويقرر القرآن عاشراً: ندامة الاِنسان يوم القيامة على مافرط منه من سيئات الاَعمال في الدنيا.
والندامة من آثار وأمارات الاختيارات، ولا ندامة على ماليس للاِنسان فيه اختيار: (يا أيّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) (الحجرات 49: 6).
(وأسرّوا الندامة لما رأوا العذاب وقُضي بينهم بالقسط وهم لا يُظلمون) (يونس 10: 54).
والحادي عشر يقرر القرآن: أنّ عمل الاِنسان هو الذي يقرر مصير الاِنسان فيفلحه أو يخيبه: يقول تعالى: (ونفس وما سوّيها * فألهمها فجورها وتقويها * قد
الأمر بين الأمرين — ص 43 · 1 ـ مبدأ حرية الاختيار في القرآن