الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٢٣٨

فقال لأبي:

أسألك عن مسألة اخرى.

فقال له أبي سل.

فقال:

من أين ادّعيتم أنّ فاكهة الجنّة أبدا غضّة طريّة موجودة غير معدومة عند جميع أهل الجنّة، لا تنقطع، و ما الدليل فيما تدّعونه من شاهد لا يجهل؟

فقال له أبي:

دليل ما ندّعي أنّ ترابنا أبدا غضّ طريّ موجود غير معدوم عند جميع أهل الدنيا لا ينقطع.

فاضطرب النصراني اضطرابا شديدا، ثمّ قال: كلّا، زعمت أنّك لست من علمائها!

فقال له أبي:

و لا من جهّالها.

فقال:

أسألك عن مسألة.

فقال له:

سل.

قال:

أخبرني عن ساعة من ساعات الدنيا ليست من ساعات الليل و لا من ساعات النهار.

فقال له أبي:

هي الساعة التي بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، يهدأ فيها المبتلى، و يرقد فيها الساهر، و يفيق المغمى عليه، جعلها اللّه في الدنيا رغبة للراغبين، و في الآخرة للعاملين لها، و دليلا واضحا و حجابا بالغا على الجاحدين المنكرين التاركين لها.

قال:

فصاح النصراني صيحة، ثمّ قال: بقيت مسألة واحدة، و اللّه لأسألنك عنها، و لا تهتدي إلى الجواب عنها أبدا.

فاسألك؟

فقال له أبي:

سل فإنّك حانث في يمينك.

فقال:

أخبرني عن مولودين ولدا في يوم واحد، و ماتا في يوم واحد، عمر أحدهما خمسون و مائة سنة، و الآخر خمسون سنة في دار الدنيا.

فقال له أبي:

ذلك عزير و عزرة، ولدا في يوم واحد، فلمّا بلغا مبلغ الرجال خمسة و عشرين عاما، مرّ عزير و هو راكب على حماره بقرية بأنطاكية و هي خاوية على عروشها، فقال: أنّى يحيي هذه اللّه بعد موتها؟!

و قد كان اللّه اصطفاه و هداه، فلمّا قال ذلك القول غضب اللّه عليه فأماته مائة عام سخطا عليه بما قال.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 238 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.