اليسرى، و حيطان القبر بيده اليمنى، ثمّ بلغ بهما عنان السماء ثم قال (عليه السلام): أنا جعفر، أنا النهر الأغور، أنا صاحب الآيات الأقمر، أنا ابن شبير و شبّر.
- قال أبو جعفر: و حدّثنا أبو محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، قال: رأيت الصادق (عليه السلام) و قد جيء إليه بسمك مملوح، فمسح يده على سمكة فمشت بين يديه، ثمّ ضرب بيده إلى الأرض فإذا دجلة و الفرات تحت قدميه، ثمّ أرانا سفن البحر، ثمّ أرانا مطلع الشمس و مغربها في أسرع من لمح البصر.
- قال أبو جعفر: و حدّثنا أبو محمّد سفيان، عن وكيع، عن عبد اللّه بن قيس، عن أبي مناقب الصدوحي، قال: رأيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) و قد سئل عن مسألة، فغضب حتى امتلأ منه مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و بلغ افق السماء، و هاجت لغضبه ريح سوداء حتّى كادت تقلع المدينة، فلمّا هدأ، هدأت لهدوئه، فقال (عليه السلام): لو شئت لقلبتها على من عليها، و لكن رحمة اللّه وسعت كلّ شيء.
- قال أبو جعفر: و حدّثنا عبد اللّه، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، قال: قلت للصادق (عليه السلام): أ تقدر أن تمسك الشمس بيدك؟
فقال (عليه السلام):
لو شئت لحجبتها عنك.
فقلت:
افعل.
قال:
فرأيته و قد جرّها كما تجرّ الدابّة بعنانها، فاسودّت و انكسفت، و ذلك بعين أهل المدينة كلّهم حتّى ردّها.
- قال أبو جعفر: و حدّثنا أبو محمد سفيان، عن أبيه، عن الأعمش،
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 249 · ذكر معجزاته (عليه السلام)