حضروه، فقالوا: انشقّت مثانته فمات.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
دعوت اللّه باسمه الأعظم و ابتهلت إليه، فبعث إليه [ملكا] فطعنه بحربة في مذاكيره فكفانا شرّه.
قالوا:
فقلنا: ما الابتهال؟
قال:
رفع اليدين إلى جنب المنكبين.
قلنا:
و البصبصة؟
فقال:
رفع الإصبع و تحريكها يعني السّبّابة.
- و روى أبو القاسم عليّ بن الحسن بن القاسم، المعروف بابن الطبّال اليشكري الخزّاز،- قال: مولدي سنة إحدى و ثلاثين و مائتين.
و توفّي في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة،- من حفظه، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن معروف الهلالي، و كان ينزل في عبد القيس، و هو الخزّاز، و كان قد أتى عليه من السنين مائة و ثمان و عشرون سنة.
قال:
مضيت إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) إلى الحيرة ثلاثة أيّام فما قدرت عليه من كثرة الناس، فحيث كان اليوم الرابع أدناني و مضى إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمضيت معه فحيث صار في بعض الطريق غمزه البول، فاعتزل عن الجادّة فبال، ثمّ نبش الرمل، فخرج له ماء فتطهّر للصلاة، و قام فصلّى ركعتين، و دعا ربّه.
و كان من دعائه: اللّهم لا تجعلني ممّن تقدّم فمرق، و لا ممّن تخلّف فمحق،
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 252 · ذكر معجزاته (عليه السلام)