و اجعلني من النّمط الأوسط.
و قال لي [يا] غلام: لا تحدّث بما رأيت.
و قال (عليه السلام): ليس للبحر جار، و لا للملك صديق، و لا للعافية ثمن؛ و كم من نائم و [هو] لا يعلم [ما يلقى].
- حدّثنا القاضي أبو الفرج المعافي، قال: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن وهب، قال: حدّثنا عمرو بن محمّد الأزدي عن ثمامة بن أشرس، عن محمّد بن راشد، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا ابن رسول اللّه، إنّ حكيم بن عبّاس الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم.
فقال:
هل علقت منه بشيء؟
قال:
بلى.
فأنشده: صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة* * * و لم نر مهديا على الجذع يصلب و قستم بعثمان عليّا سفاهة* * * و عثمان خير من عليّ و أطيب فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يديه إلى السماء و هما ينتفضان رعدة، فقال: اللهمّ إن كان كاذبا فسلّط عليه كلبا من كلابك.
قال:
فخرج حكيم من الكوفة فأدلج، فلقيه الأسد فأكله، فجاءوا بالبشير لأبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره بذلك فخرّ للّه ساجدا، و قال: الحمد للّه الذي صدقنا وعده.
- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، قال: أخبرني أبي، قال:
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 253 · ذكر معجزاته (عليه السلام)