الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٢٥٥

كلام، فأغلظت عليها.

فلمّا أن كان من الغد صلّيت الغداة، و أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي مبتدئا: يا ابن مهزم، ما لك و للوالدة أغلظت لها البارحة؟!

أو ما علمت أنّ بطنها منزلا قد سكنته، و أن حجرها مهدا قد مهدته، فدرّ ثديها وعاء قد شربته؟!

قلت:

نعم.

قال:

فلا تغلظ لها.

- و روى الحسين، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن مهاجر بن عثمان الخولاني، قال: بعثني أبو جعفر إلى المدينة، و بعث معي مالا كثيرا و أمرني أن أتفرّغ لأهل هذا البيت، و أتحفّظ مواليهم، فلزمت الزاوية التي تلي المنبر، و لم أكن أتنحّى عنها وقت كلّ صلاة، لا في ليل و لا نهار، و اقبلت أطرح إلى السّؤال الذين حول القبر الدراهم، و إلى من هو فوقهم الشيء [بعد الشيء]، حتّى ناولت شبابا من بني الحسن و مشيخة القوم حتى ألفوني و ألفتهم في السرّ.

قال:

و كنت كلّما دنوت من أبي عبد اللّه يلاطفني و يكرمني، حتّى إذا كان يوما من الأيّام بعد ما نلت حاجتي ممّن كنت اريد من بني الحسن و غيرهم، دنوت من أبي عبد اللّه و هو يصلّي، فلمّا قضى صلاته التفت إليّ فقال: يا مهاجر!- و لم أكن أتسمّى باسمي و لا اتكنّى بكنيتي- فقال: قل لصاحبك: يقول جعفر بن محمّد: كان أهل بيتك إلى غير هذا منك أحوج منهم إلى هذا، تجيء إلى شباب محوجين مغمومين، فتدسّ إليهم، لعلّ أحدهم يتكلّم بكلمة تستحلّ بها سفك دمه، فلو وصلتهم و تولّيتهم و أنلتهم و أغنيتهم كانوا إلى هذا أحوج ممّا تريد منهم.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 255 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.