قال:
صدق و اللّه، لقد كانوا إلى غير هذا أحوج، و إياك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان.
- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن علي، عن علي، عن إسماعيل ابن زيد عن شعيب بن ميثم، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا شعيب، ما أحسن بالرجل يموت و هو لنا ولّي، و يوالي وليّنا، و يعادي عدوّنا.
قلت:
و اللّه، إنّي لأعلم أنّ من مات على هذا أنّه لعلى حال حسنة.
قال:
يا شعيب، أحسن إلى نفسك، وصل قرابتك، و تعاهد إخوانك، و لا تستبدل بالشيء تقول: أدّخر لنفسي و عيالي، إنّ الذي خلقهم هو الذي يرزقهم.
قلت في نفسي:
نعى إليّ و اللّه نفسي.
قال إسماعيل:
فرجع شعيب بن ميثم، فما لبث إلّا شهرا حتّى مات.
- و عنه، قال: أخبرني أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن عليّ ابن محمّد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: ما فعل أبو حمزة الثّمالي؟
قلت:
خلّفته صالحا.
قال:
إذا رجعت فأقرئه السلام، و أعلمه أنّه يموت في شهر كذا، و في يوم كذا.
قال أبو بصير:
جعلت فداك، و اللّه لقد كان فيه انس، و كان لكم شيعة.
قال:
صدقت، ما عند اللّه خير له.
قلت:
شيعتكم معكم؟
قال:
إذا هو خاف اللّه، و راقب اللّه، و توقّى الذنوب، فإذا فعل ذلك كان له درجتنا.
قال:
فرجعت تلك السنة، فما لبث أبو حمزة إلّا يسيرا حتّى توفّي (رحمه اللّه).
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 256 · ذكر معجزاته (عليه السلام)