كان أعظم حجّتي إلّا شوقا إليك، بعد المغفرة، و إلى حديثك.
قال:
أمّا حجّتك فقد قضاها اللّه من عندي.
ثمّ رفع مصلّى تحته، فأخرج دنانير، و عدّ عشرين دينارا، و قال: هذه حجّتك.
و عدّ عشرين دينارا، و قال: هذه معونة لك، تكفيك حتّى تموت.
قلت:
جعلت فداك، أخبرني، إنّ أجلي قد دنا؟
قال:
يا سورة، أ ما ترضى أن تكون معنا و مع إخوانك فلان و فلان؟!
قلت:
نعم.
قال صندل:
فما لبث إلّا بقيّة الشهر حتّى مات.
- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن علي بن محمّد، عن عبد الحميد، قال: كان صديقا لمحمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين، و أخذه أبو جعفر فحبسه زمانا في المطبق.
فحجّ، فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الموقف، فقال: يا محمّد، ما فعل صديقك عبد الحميد؟
قال:
حبسه أبو جعفر في المطبق منذ زمان.
فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده فدعا ساعة ثمّ التفت إليّ و قال: يا محمّد، قد و اللّه خلّي سبيل صاحبك.
قال محمّد:
فسألت عبد الحميد: أيّ ساعة أخرجك أبو جعفر؟
قال:
أخرجني يوم عرفة بعد العصر.
- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عليّ الصّيرفي، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان و أبي سعيد المكاري و غير واحد من أصحابنا، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: قال مرازم: بعثني أبو جعفر الخليفة، و هو معي، إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو بالحيرة، ليقتله، فدخلنا عليه في رواقه ليلا، فنلنا منه حاجتنا و من ابنه إسماعيل، ثمّ رفعنا إليه فقلنا: قد
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 258 · ذكر معجزاته (عليه السلام)