و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن علي ابن محمّد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ قال: يا أبا محمّد، هل تعرف إمامك؟
قلت:
إي و اللّه الذي لا إله إلّا هو، و إنّك هو.
و وضعت يدي على ركبته.
فقال:
يا أبا محمّد، صدقت، قد عرفت فاستمسك به.
قلت:
جعلت فداك، أعطني علامة الإمامة.
قال:
ليس بعد المعرفة علامة.
قلت:
أزداد يقينا و أمنا، و يطمئنّ قلبي.
قال:
يا أبا محمّد، ترجع إلى الكوفة و قد ولد لك عيسى، و بعد عيسى محمّد، و بعدهما ابنين، و اعلم أنّ اسمك مثبّت عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء الشيعة و اسماء آبائهم و أجدادهم و أبنائهم و ما يلدون إلى يوم القيامة.
قال:
و إنّما هي صحيفة صفراء متوّجة.
- و روى عمّار بن موسى الساباطي، قال: كنت لا أعرف شيئا من هذا الامر، و كان من عرفه عندنا رافضيّا، فخرجت حاجّا، فإذا أنا بجماعة من الرافضة، فقالوا: يا عمّار، أقبل علينا.
فقلت:
ما يريد منّي هؤلاء، فما في إتيانهم خير و لا ثواب، و لكني أصير إليهم فأنظر ما يريدون.
فأقبلت إليهم، فقالوا: يا عمّار، خذ هذه الدنانير فادفعها إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد.
فقلت:
إنّي أخشى أن يقطع على دنانيركم.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 263 · ذكر معجزاته (عليه السلام)