الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٢٦٤

فقالوا:

خذها و لا تخش أن يقطع عليك.

فقلت:

لاجرّبنّ القوم، فقلت: هاتوها، و أخذتها في يدي.

فلمّا صرت إلى بعض الطريق قطع علينا، فما ترك معنا شيء إلّا اخذ، فاستقبلنا غلام أبيض مشرب حمرة، عليه ذؤابتان، فقال: عمّار!

قطع عليك؟

قلت:

نعم.

فقال:

اتبعوني معشر القافلة.

فتبعناه حتّى جاء إلى حيّ من أحياء العرب، فصاح بهم: ردّوا إلى القوم متاعهم.

فلقد رأيتهم يبادرون من الخيم حتّى ردّوا جميع ما اخذ منّا، لم يدعوا منه شيئا.

فقلت عند ذلك:

لأسبق الناس إلى المدينة حتّى أستمكن من قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسبقت الناس، فقمت اصلّي عند قبر النبيّ، فصلّيت ثمان ركعات، و إذا بمناد ينادي: يا عمّار، رددنا عليكم متاعكم، فلم لا تردّ دنانيرنا؟

فالتفتّ فلم أر أحدا، فقلت: هذا عمل الشيطان.

ثمّ قمت اصلّي، فصلّيت أربع ركعات، فإذا برجل قد وكزني و أمعض قفاي، ثمّ قال: يا عمّار، رددنا عليكم متاعكم، و لا تردّ دنانيرنا!

فالتفتّ و إذا بالغلام الأبيض المشرب الحمرة، فقادني كما يقاد البعير، و ما أقدر أن أمتنع عليه حتّى أدخلني إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا أبا الحسن، معه سبحة مائة دينار.

فقلت في نفسي:

هؤلاء محدّثين، و اللّه ما سبقني رسول و لا كتاب، فمن أين علم أنّ معي مائة دينار؟!

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 264 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.