الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٢٦٩

قلت:

فما لك أنت- جعلت فداك- من السّلطان؟

قال:

أعلم ما في المشرق و المغرب، و ما في السماوات و الأرض، و ما في البرّ و البحر، و عدد ما فيهنّ و ليس ذلك لإبليس و لا لملك الموت.

- و بهذا الإسناد إلى أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن محمّد بن سنان، عمّن حدّثه، عن جابر بن يزيد، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) جالسا إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان، فقال: جعلت فداك، إنّي قدمت أنا و امّي قاضيين لحقّك، و إنّ امّي ماتت دونك.

قال:

فاذهب فأت بامّك.

قال جابر:

فما رأيت أشدّ تسليما منه، ما ردّ على أبي عبد اللّه (عليه السلام) حتّى مضى فجاء بامّه، فلمّا رأت أبا عبد اللّه (عليه السلام) قالت: هذا الذي أمر ملك الموت بتركي.

ثمّ قالت: يا سيّدي، أوصني.

قال:

عليك بالبرّ للمؤمنين، فإنّ الإنسان يكون عمره ثلاثين سنة فيكون بارّا فيجعلها ثلاث و ستّون سنة؛ و إنّ الإنسان يكون عمره ثلاث و ستّون سنة فيكون غير بارّ، فيبتر اللّه عمره فيجعلها ثلاثين سنة.

- و بإسناده إلى أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن سعدان بن مسلم، عن المفضّل بن عمر، قال: كان المنصور قد وفد بأبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى الكوفة، فلمّا أذن له قال لي: يا مفضّل، هل لك في مرافقتي؟

فقلت:

نعم، جعلت فداك.

قال:

إذا كان الليلة فصر إليّ.

فلمّا كان في نصف الليل خرج و خرجت معه، فإذا أنا بأسدين مسرجين ملجمين.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 269 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.