قال:
قلت: فهؤلاء الذين في الدار؟
قال:
هؤلاء أصحاب القائم من الملائكة.
قال:
قلت: فهذان؟
قال:
جبرئيل و ميكائيل، نزلا إلى الأرض، فلن يصعدا حتّى يكون هذا الأمر إن شاء اللّه (تعالى)، و هم خمسة آلاف.
يا يونس، بنا أضاءت الأبصار، و سمعت الآذان، و وعت القلوب الإيمان.
- و حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو عليّ محمّد ابن همّام، قال: حدّثني عبد اللّه بن العلاء، قال: حدّثنا محمّد بن الحسين، عن عبد اللّه ابن يزيد، عن حمّاد، عن أبيه، عن عمر، عن بكر بن أمّ بكر، عن شيخ من أصحابنا، قال: إنّي لعند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل رجل، فقال له: جعلت فداك، إنّ أبي مات، و كان من أنصب الناس، فبلغ من بغضه و عداوته أن كتم ماله منيّ في حياته، و بعد وفاته، و لست أشكّ أنّه قد ترك مالا كثيرا.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
أمّا أنت و اللّه مهنّى لك، و إنّي اريد سفرا.
فقال له:
جعلت فداك، ما لي لك.
فقال له:
لا أدلّك، و لكن هيّئ لنا سفرة.
قال:
و كان صاحب هذا الحديث يعرف بصاحب السّفرة، فختم له أبو عبد اللّه (عليه السلام) خاتما، و قال له: اذهب بهذا الخاتم إلى برهوت، فإنّ روحه صارت إلى برهوت.
و سمّى له صاحب برهوت.
ثمّ قال له: ناد صاحب برهوت باسمه ثلاث مرّات، فإنّه سيجيبك.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 271 · ذكر معجزاته (عليه السلام)