الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٢٧٢

فأتى برهوت، فنادى صاحبه باسمه ثلاث مرّات، فأجابه في الثالثة بلبّيك، و ظهر له، فناوله الطينة، فأخذها و قبّلها و وضعها على عينيه، ثمّ قال له: جئت من عند من فضّله اللّه و أمر بطاعته؛ ما حاجتك؟

قال الرجل:

فأخبرته، فقال لي: إنّه يجيئك في غير صورته.

فتخيّل لي صورة خبيثة، فما شعرت إذا هو قد جاءني و السلاسل في عنقه، فقال: يا بني.

و بكى، فعرفته حين تكلّم قلت له: قد كنت أقول لك و أنهاك عمّا كنت فيه.

فقال لي:

حصلت على الشقاء.

ثمّ قال لي: ما حاجتك؟

قلت:

حاجتي المال الذي خلّفته.

قال:

في المسجد الذي كنت تراني اصلّي فيه، احفر حتّى تبلغ قدر ذراعين أو ثلاثة، فإنّ فيه أربعة آلاف دينار.

قلت له:

لعلّك تكذبني.

فقال لي:

هيهات، هيهات، لقد جئت من عند من ملّكه اللّه، و أمره أعظم ممّا تذهب إليه.

فقال الرجل:

قال لي صاحب برهوت: أ توصيني بشيء؟

قلت:

اوصيك أن تضاعف عليه العذاب.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

أما لو رققت عليه لنفعه اللّه به و خفّف عنه العذاب.

- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، قال: كان لي صديق، و كان يكثر الردّ على من قال أنّهم يعلمون الغيب.

قال:

فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بأمره، فقال: قل له: إنّي و اللّه

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 272 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.