و عنه: عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن أبي عثمان- أو غيره- عن محمّد بن سنان، عن أبان، عن حذيفة بن منصور، عن رزام، قال: بعثني أبو جعفر عبد اللّه الطويل- و هو المنصور- إلى المدينة، و أمرني إذا دخلت المدينة أن أفضّ الكتاب الذي دفعه إليّ و أعمل ما فيه.
قال:
فما شعرت إلّا بركب قد طلعوا عليّ حين قربت من المدينة، و إذا رجل قد صار إلى جانبي، فقال: يا رزام، اتّق اللّه و لا تشرك في دم آل محمّد.
قال:
فأنكرت ذلك، فقال لي: دعاك صاحبك نصف الليل، و خاط رقعة في جانب قبائك، و أمرك إذا صرت إلى المدينة تفضّها و تعمل بما فيها.
قال:
فرميت بنفسي من المحمل و قبّلت رجليه و قلت: ظننت أنّ ذلك صاحبي، و أنت سيدي و صاحبي، فما أصنع؟
قال:
ارجع إليه، و اذهب بين يديه و تعال، فإنّه رجل نسّاء، و قد نسي ذلك، فليس يسألك عنه.
قال:
فرجعت إليه فلم يسألني عن شيء، فقلت: صدق مولاي (عليه السلام).
- و روى الحسين بن أبي العلاء، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ جاءه مولى له يشكو زوجته و سوء خلقها، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ائتني بها.
فأتاه بها، فقال لها: ما لزوجك يشكوك؟
فقالت:
فعل اللّه به و فعل.
فقال لها أبو عبد اللّه (عليه السلام):
أما إنّك إن بقيت على هذا لم تعيشي إلّا ثلاثة أيّام.
قالت:
و اللّه، ما ابالي ألّا أراه.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) للزوج:
خذ بيدها، فليس بينك و بينها أكثر من ثلاثة أيّام.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 275 · ذكر معجزاته (عليه السلام)