فلمّا كان اليوم الثالث دخل علينا الرجل، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما فعلت زوجتك؟
قال:
قد و اللّه دفنتها الساعة.
قلت:
ما كان حالها؟
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
كانت متعدّية عليه، فبتر اللّه عمرها.
- و روى أحمد بن عبد اللّه، و كان من أصحاب أبي الجارود، قال: قدم رجل من الكوفة إلى خراسان يدعو الناس إلى ولاية جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، ففرقة صالحت و أجابت، و فرقة جحدت و أنكرت، و فرقة و رعت و وقفت، فخرج من كلّ فرقة رجل فدخلوا على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فكان منهم الذي ذكر أنّه تورّع و وقف، و قد كان مع بعض القوم جارية، فخلا بها الرجل و وقع عليها.
فلمّا دخلوا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) كان هو المتكلّم، فقال له: أصلحك اللّه، قدم علينا رجل من أهل الكوفة يدعو الناس إلى ولايتك و طاعتك؛ فأجاب قوم، و أنكر قوم، و ورع قوم و وقفوا.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):
من أيّ الثلاث أنت؟
قال:
أنا من الفرقة التي وقفت و ورعت.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):
أين كان ورعك يوم كذا و كذا مع الجارية؟
قال:
فارتاب الرجل و سكت.
- و روى محمّد بن سعيد، عن الإسكاف، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذات يوم، فدخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا و ألطاف، و كان فيما أهدى إليه جراب قديد و جبن، فنثره أبو عبد اللّه (عليه السلام) بين يديه، ثم قال: خذ هذا
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 276 · ذكر معجزاته (عليه السلام)