و ادعي و قولي: يا من وهبه لي و لم يكن شيئا، جدّد ما وهبته لي؛ ثمّ حرّكيه، و لا تخبري بذلك أحدا.
قال:
ففعلت، و جاءت فحرّكته، فإذا هو يبكي.
- و روى عبد اللّه بن محمّد، عن محمّد بن إبراهيم، قال: حدّثنا أبو محمّد، عن يزيد، عن داود بن كثير الرّقّي، قال: حجّ رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: فداك أبي و امّي، إنّ أهلي قد توفّيت، و بقيت وحيدا.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
فكنت تحبّها؟
قال:
نعم.
قال:
ارجع إلى منزلك، فإنّك سترجع إلى المنزل و هي تأكل، قال: فلمّا رجعت من حجّتي و دخلت منزلي وجدتها قاعدة و هي تأكل.
- و روى محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيما بين مكّة و المدينة، فالتفت عن يساره، فإذا كلب أسود، فقال: مالك، قبّحك اللّه؟!
ما أشدّ مسارعتك؟!
و إذا هو شبيه بالطائر، فقلت: ما هذا، جعلني اللّه فداك؟
فقال:
هذا عثم- بريد الجنّ- مات هشام الساعة، و هو يطير ينعى به في كلّ بلد.
- و روى محمّد بن عبد اللّه العطّار، عن محمّد بن الحسن يرفعه إلى معتّب مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّي لواقف يوما خارجا من المدينة، و كان يوم التروية، فدنا منّي رجل فناولني كتابا طينه رطب، و الكتاب من أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو بمكّة حاج، ففضضته و قرأته فإذا فيه: إذا كان غدا افعل كذا و كذا.
و نظرت إلى
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 279 · ذكر معجزاته (عليه السلام)