و روى محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل اليمن، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا يماني، أ فيكم علماء؟
قال:
نعم.
قال:
فأيّ شيء يبلغ من علم عالمكم؟
قال:
إنّه يسير في ليلة واحدة مسير شهرين، و يزجر الطير، و يقفو الأثر.
فقال له:
عالم المدينة أعلم من عالمكم، قال له: فأيّ شيء يبلغ من علم عالم المدينة؟
فقال له:
يسير في صباح واحد مسيرة سنة للشمس إذا امرت فإنّها اليوم غير مأمورة، و لكن إذا امرت تقطع اثني عشر مغربا، و اثني عشر مشرقا، و اثنتي عشرة شمسا، و اثني عشر قمرا، و اثني عشر عالما.
قال:
فانقطع اليماني، و أمسك أبو عبد اللّه (عليه السلام).
- و روى محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، [عن عبد اللّه بن القاسم]، عن حفص الأبيض التمّار، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيّام صلب المعلّى بن خنيس (رحمة اللّه)، فقال لي: يا حفص، إنّي أمرت المعلّى بأمر فخالفني فابتلي بالحديد؛ إنّي نظرت إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا فقلت له: مالي أراك كئيبا حزينا؟
فقال لي:
ذكرت أهلي و ولدي.
فقلت له:
ادن منّي.
فدنا منّي فمسحت وجهه
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 285 · ذكر معجزاته (عليه السلام)