بيدي و قلت له: أين أنت؟
قال:
يا سيّدي، أنا في منزلي، هذه و اللّه زوجتي و ولدي.
فتركته حتّى أخذ وطره منهم و استترت منه حتّى نال حاجته من أهله و ولده، حتّى كان منه إلى أهله ما يكون من الزوج إلى المرأة.
ثمّ قلت له: ادن منّي.
فدنا، فمسحت وجهه، فقلت له: أين أنت؟
فقال:
أنا معك في المدينة، و هذا بيتك.
فقلت له:
يا معلّى، إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه و حفظ عليه دينه و دنياه.
يا معلّى، لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا، إن شاءوا منّوا عليكم، و إن شاءوا قتلوكم.
يا معلّى، إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه، و أعزّه في الناس من غير عشيرة؛ و من أذاعه لم يمت حتّى يذوق عضّة الحديد، و ألحّ عليه الفقر و الفاقة في الدنيا حتّى يخرج منها، و لا ينال منها شيئا، و عليه في الآخرة غضب، و له عذاب أليم.
ثمّ قلت له: يا معلّى، أنت مقتول فاستعدّ.
- و روى الحسن بن علي، عن عبيس، عن مروان، عن الحسن ابن موسى الحنّاط، قال: خرجت أنا و جميل بن درّاج و عائذ الأحمسي حاجّين، فقال عائذ: إنّ لي حاجة إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، اريد أن أسأله عنها.
قال:
فدخلنا عليه، فلمّا جلسنا قال لنا مبتدئا: من أتى اللّه (عزّ و جلّ) بما فرض
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 286 · ذكر معجزاته (عليه السلام)