بيده، فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر، فتناولها، ثمّ قال: انظروا في الأرض.
فإذا سبائك كثيرة، بعضها على بعض تتلألأ.
فقال بعضنا:
جعلت فداك، اعطيتم ما اعطيتم و شيعتكم محتاجون؟!
فقال:
إنّ اللّه (عزّ و جلّ) سيجمع لنا و لشيعتنا الدنيا و الآخرة، و يدخلهم جنّات النعيم، و يدخل عدوّنا الجحيم.
- و روى أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد ابن عثمان، عن المعلّى بن خنيس، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: مالي أراك كئيبا حزينا؟
فقلت:
بلغني عن العراق و ما أصاب أهله من الوباء، فذكرت عيالي و داري و مالي هناك.
فقال:
أ يسرّك أن تراهم؟
فقلت:
إي و اللّه، إنّه ليسرّني ذلك.
قال:
فحوّل وجهك نحوهم.
فحوّلت وجهي، فمسح بيده على وجهي، فإذا داري و أهلي و ولدي ممثّلة بين يدي نصب عيني.
قال:
فقال: ادخل دارك.
فدخلتها حتّى نظرت إلى جميع ما فيها من عيالي و مالي، ثمّ بقيت ساعة حتّى مللت منهم، ثمّ خرجت، قال لي: حوّل وجهك فحوّلت وجهي، فنظرت فلم أر شيئا.
- و روى أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 289 · ذكر معجزاته (عليه السلام)