ولا يضر أحدٌ أحداً إلاّ بإذن الله..
ولا يقاتل أحدٌ أحداً إلاّ بإذن الله..
ولا ينتصر المنتصر إلاّ بإذن الله..
ولا يهزم أحدٌ أحداً إلاّ بإذن الله..
بل ولا يشاء أحدٌ شيئاً إلاّ بمشيئة الله..
ولا يصح منّا أن نعزم على شيء إلاّ بمشيئة الله وإذنه، ولا يصبر الصابرون، ولا يفلح المفلحون، ولا يصلح الصالحون إلاّ بإذن الله بصريح القرآن ومحكمه.
ومع هذا التأكيد العجيب في القرآن على ارتباط الاِنسان بالله تعالى في كل شيء وفي كل حال فكيف يصح دعوى استقلال الاِنسان عن الله ؟
ودعوى تفويض الاَمر إليه والقول بأنّ الله تعالى خلق الاِنسان ماشاء، ومنحه من المواهب، ثمّ أوكل أمره إليه، وفوّض إليه أموره بشكل مطلق ؟
إنّ من يقرأ ما تقدّم من آيات القرآن الكريم يقطع بأنّ القرآن لا يقرّ للانسان بهذه الاستقلالية والتفويض.
الأمر بين الأمرين — ص 49 · 2 ـ نفي التفويض واستقلال الانسان في القرآن