النّضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد اللّه بن الحسن، عن الحسن بن هارون، قال: كنت بالمدينة، فكنت آتي موضعا أسمع فيه غناء جيران لنا، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي ابتداء منه: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا يسأل السمع عما سمع، و البصر عمّا أبصر، و الفؤاد عمّا عقد عليه.
- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد العلوي الموسائي، قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النّخعي الشيخ الصالح، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: دخل أبو موسى البنّاء على أبي عبد اللّه (عليه السلام) في نفر من أصحابنا، فقال لهم أبو عبد اللّه (عليه السلام): احتفظوا بهذا الشيخ.
قال:
فذهب على وجهه في طريق مكّة فلم ير بعد.
- و بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عليّ بن حسّان، عن جعفر ابن هارون الزيّات، قال: كنت أطوف بالكعبة و أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الطواف، فنظرت إليه فحدّثت نفسي فقلت: هذا حجّة اللّه؟!
و هذا الذي لا يقبل اللّه شيئا إلّا بمعرفته؟!
قال:
فإنّي في هذا متفكر إذ جاءني أبو عبد اللّه (عليه السلام) من خلفي، فضرب بيده على منكبي، ثمّ قال: أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ.
ثمّ جازني.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 291 · ذكر معجزاته (عليه السلام)