و بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسن، عن أبي حرّان، عن يونس بن يعقوب، عن عمر، قال: أقبلت من مكّة حتّى انتهيت إلى الحفيرة- دون المدينة نحو من بريد- فسرقت زاملتي و اخذ ما فيها، و كان لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فيها سبعمائة درهم، فلحقنا صاحب المدينة فقال: سرقت زاملتك و اخذ ما فيها؟
قلت:
نعم.
قال:
فإذا قدمت المدينة فائتنا [حتى اعوضك].
قلت:
نعم.
فقدمت، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا عمر، سرقت زاملتك و اخذ ما فيها؟
فقلت:
نعم.
فقال:
ما آتاك اللّه خير ممّا اخذ منك؛ و قال لك صاحب المدينة: ائتنا؟
قلت:
نعم.
قال:
فائته، فانّه الذي دعاك إلى ذا، و لم تطلب ذلك أنت.
ثمّ قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذهبت ناقته فقال الناس: يأتينا بخبر السماء و لا يدري أيّ موضع ناقته؟!
فنزل جبرئيل فأخبره أنّها في موضع كذا و كذا، ملفوف زمامها بشجرة كذا و كذا.
فخطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما آتاني اللّه خير من ناقتي، و إنّ ناقتي في موضع كذا و كذا، ملفوف خطامها بشجرة كذا و كذا.
فذهب المسلمون فوجدوها كذلك.
- و عنه، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: كنت مع أبي بصير و معنا شعيب
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 292 · ذكر معجزاته (عليه السلام)