العقرقوفي.
قال:
فأخرج إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) مالا فوضعه بين يديه، و قال له: جعلت فداك، لك منه كذا و كذا من الزكاة.
قال:
فضرب أبو عبد اللّه (عليه السلام) بيده إليه و قال: هذا لي، و هذا ليس لي.
قال:
فلمّا خرجنا قال أبو بصير لشعيب: يا عقرقوفي، اعطيت الليلة آية عظيمة.
- و عنه، قال: حدّثنا الحسن بن فضّال، قال: أخبرني عليّ بن أبي حمزة، قال: خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: فقال لي: لا تكلّم و لا تقل شيئا.
قال:
فانتهيت به إلى الباب فتنحّى أبو بصير، فسمعنا أبو عبد اللّه (عليه السلام) يقول: فلانة، افتحي لأبي محمّد.
قال:
فدخلنا و السراج بين يديه، و إذا سفط بين يديه مفتوح.
قال:
فوقعت عليّ الرّعدة، فجعلت ارتعد.
قال:
فرفع رأسه فقال: أ بزّاز أنت؟
قلت:
نعم، جعلني اللّه فداك.
قال:
فرمى إليّ بملاءة قوهيّة كانت على المرفقة، قال: اطو هذه.
قال:
فطويتها، قال: ثمّ قال: أ بزّاز أنت؟
و هو ينظر في الصحيفة.
قال:
ما رأيت كما مرّ بي الليلة، إنّا دخلنا و بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) سفط قد أخرج منه صحيفة ينظر فيها، و كلّما نظر فيها أخذتني الرّعدة.
قال:
فضرب أبو بصير بيده على جبينه، ثمّ قال: و يحك!
أ لا أخبرتني؟!
فتلك- و اللّه- الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة، و لو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها.
- و بإسناده عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبد اللّه الكناني،
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 293 · ذكر معجزاته (عليه السلام)