الأمر بين الأمرين · رقم ٥١
لا نحتاج إلى كثير من التفكير والتأمل لنقول إنّ المذهب القرآني في هذه المسألة الحساسة والخطيرة في حياة الاِنسان لا هو بالمذهب الاَول ولا هو بالمذهب الثاني، وفيما استعرضنا من آيات القرآن قبل قليل ما يكفي لاثبات هذه الحقيقة.
إذن، المذهب الذي يختاره القرآن هو مذهب ثالث بين المذهبين المعروفين.
وهذا المذهب الثالث هو الذي تبنّاه أهل البيت عليهم السلام ونسبوه إلى القرآن وعُرف عنهم بـ (الاَمر بين الاَمرين).
أي المذهب الوسط الذي يقع بين المذهبين.
وهو مذهب ثالث حقاً يقع وسطاً بين المذهبين المتطرفين المتصارعين في التاريخ العقلي الاِسلامي.
وأهل البيت هم روّاد هذا المذهب القرآني وأوّل من كشف للناس هذا المذهب الفكري للقرآن.
الأمر بين الأمرين — ص 51 · الفصل الثالث مذهب أهل البيت عليهم السلام: (الاَمر بين الاَمرين)