ابن المهدي موسى المعروف بالهادي سنة و خمس و عشرون يوما، ثمّ ملك هارون المعروف بالرشيد ثلاث و عشرون سنة و شهران و تسعة و عشرون يوما.
و بعد ما مضى خمس عشرة سنة من ملك الرشيد، استشهد وليّ اللّه في رجب سنة مائة و أربعة و ثمانين من الهجرة، و صار إلى كرامة اللّه (عزّ و جلّ) و قد كمل عمره أربعا و خمسين سنة، و يروى: سبعا و خمسين سنة.
و كان سبب وفاته أن يحيى بن خالد سمّه في رطب و ريحان، أرسل بهما إليه مسمومين بأمر الرشيد، و لما سمّ وجّه الرشيد إليه بشهود حتّى يشهدون عليه بخروجه عن أملاكه، فلمّا دخلوا قال: يا فلان بن فلان، سقيت السّم في يومي هذا، و في غد يصفارّ بدني و يحمارّ، و بعد غد يسوّد و أموت.
فانصرف الشهود من عنده، فكان كما قال (عليه السلام).
و تولّى أمره ابنه عليّ الرضا (عليه السلام)، و دفن ببغداد بمقابر قريش، في بقعة كان قبل وفاته ابتاعها لنفسه.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 306 · رجع الحديث