الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأمر بين الأمرين · رقم ٥٢

إنّ السبب في ذلك ـ كما يبدو ـ أنّ المعتزلة أرادوا بمسألة استقلالية الاِنسان في الاختيار والاِرادة التخلص من تبعة إلقاء مسؤولية الظلم الذي يرتكبه العباد على الله تعالى وتنزيه الله تعالى من كل ظلم يرتكبه الناس.

وهذا هو السبب الذي دعى المعتزلة إلى أن يختلفوا مع الاَشاعرة وينسبوا الفعل إلى الاِنسان نفسه، ولا ينسبوه إلى الله تعالى، ولنفس السبب أصرّوا على استقلال الاِنسان في الاختيار ونفوا أن تكون لله تعالى إرادة واختيار وسلطان على الاِنسان في اختياره وفعله، إلاّ أنّه تعالى خلقه ومنحه المواهب التي تمكنه من الاختيار ثمّ أوكله إلى نفسه في الاِرادة والاختيار.

ولا ينافي الخلق والابداع استقلال الاِنسان في الاختيار فإنّ حاجة

الأمر بين الأمرين — ص 52 · السبب الذي صرف العلماء عن (الاَمر بين الاَمرين)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.