الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٣١١

فركبت دابّتي و انصرفت.

و قيل: إنّه كان بالمدينة رجل من ولد عمر بن الخطّاب يؤذيه و يشتم عليّا (صلوات اللّه عليه)، و كان قد قال له بعض حاشيته: دعنا نقتله.

فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي، و زجرهم أشدّ الزجر، و سأل عن العمري، فذكر له أنّه يزرع بناحية من نواحي المدينة، فركب إليه في مزرعته فوجده فيها، فدخل المزرعة بحماره، فصاح به العمري: لا تطأ زرعنا.

فتوطّأه بالحمار، حتّى وصل إليه، فنزل و جلس عنده، و ضاحكه، و قال له: كم غرمت في زرعك هذا؟

قال له:

مائة دينار.

قال:

فكم ترجو أن تصيب فيه؟

قال:

لا أعلم الغيب.

قال:

إنّما قلت لك: كم ترجو فيه؟

قال:

أرجو أن يجيئني مائتا دينار.

قال:

فأعطاه ثلاثمائة دينار، و قال: هذا زرعك على حاله.

قال:

فقام العمري فقبّل رأسه، و انصرف.

قال:

فراح إلى المسجد فوجد العمري جالسا، فلمّا نظر إليه قال: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته.

قال:

فوثب أصحابه فقالوا له: ما قصّتك؟!

قد كنت تقول خلاف هذا!

فخاصمهم و سابّهم، و جعل يدعو لأبي الحسن موسى (عليه السلام) كلّما دخل و خرج.

قال:

فقال أبو الحسن موسى (عليه السلام) لحاشيته الذين أرادوا قتل العمري: أيّما كان أخير: ما أردتم أو ما أردت؟

أردت أن اصلح أمره بهذا المقدار.

و قال محمّد ابنه: خرجت مع أبي إلى ضياعه، و أصبحنا في غداة باردة، و قد دنونا منها و أصبحنا عند عين من عيون ساية، فخرج إلينا من تلك الضّياع عبد

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 311 · رجع الحديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.