الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٣١٢

زنجي فصيح مستدفئ بخرقة، على رأسه قدر فخار، فوقف على الغلمان فقال: أين سيّدكم؟

قالوا:

هو ذاك.

قال:

أبو من يكنّى؟

قالوا:

أبا الحسن.

قال فوقف عليه و قال له:

يا سيّدي يا أبا الحسن، هذه عصيدة أهديتها إليك.

قال:

ضعها عند الغلمان، فوضعها عند الغلمان، فأكلوا منها.

ثمّ ذهب فلم نقل بلغ حتّى خرج، و على رأسه حزمة حطب، حتّى وقف عليه و قال: يا سيّدي، هذا حطب أهديته إليك.

قال:

ضعه عند الغلمان وهب لنا نارا.

فذهب فجاء بنار.

قال:

فكتب أبو الحسن (عليه السلام) اسمه و اسم مولاه، فدفعه إليّ و قال: يا بنيّ، احتفظ بهذه الرقعة حتّى أسألك عنها.

قال:

فوردنا إلى ضياعه، فأقام بها ما طاب له، ثمّ قال: امضوا بنا إلى زيارة البيت.

قال:

فخرجنا حتّى وردنا مكّة، فلمّا قضى عمرته دعا صاعدا فقال: اذهب فاطلب لي هذا الرجل، فإذا علمت موضعه فأعلمني حتّى أمشي إليه.

فوقعت على الرجل، فلمّا رآني عرفني، و كنت أعرفه، و كان يتشيّع، فلمّا رآني سلّم عليّ و قال: أبو الحسن موسى قدم؟

قلت:

لا.

قال:

فأيّ شيء أقدمك؟

قلت:

حوائج؛ و كان قد علم بمكانه و بشأنه، فتبعني و جعلت أتخفّى منه و يلحقني بنفسه، فلمّا رأيت أنّي لا أنفلت منه، مضيت إلى مولاي و مضى معي حتّى أتيته، فقال: أ لم أقل لك لا تعلمه؟

فقلت:

جعلت فداك، لم اعلمه.

فسلّم عليه فقال أبو الحسن (عليه السلام): غلامك فلان تبيعه؟

فقال:

جعلت فداك، الغلام لك، و الضيعة لك، و جميع ما أملك.

قال:

أمّا الضيعة فلا أحبّ أن أسلبكها، و قد حدّثني أبي، عن جدّي أنّ بائع الضيعة ممحوق، و مشتريها مرزوق.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 312 · رجع الحديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.