الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٣١٧

فطلب خلالة، فدفعت إليه خلالة، فأقبل يغرز الرّطبة بعد الرّطبة يأكلها، حتّى مرّت به الكلبة، فغرز رطبة من ذلك الرّطب، و رمى بها الى الكلبة، فأكلتها، و أكل باقي الرّطب، فكان ما ترى.

فقال الرشيد:

ما ربحنا من موسى إلّا أنّا أطعمناه جيّد الرّطب، و ضيّعنا سمّنا، و قتلنا كلبتنا.

- و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ ابن الزبير البلخي ببلخ، قال: حدّثنا حسام بن حاتم الأصمّ، قال: حدّثني أبي، قال: قال لي شقيق- يعني ابن إبراهيم البلخي-: خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام في سنة تسع و أربعين و مائة، فنزلنا القادسية، قال شقيق: فنظرت إلى الناس في زيّهم بالقباب و العماريّات و الخيم و المضارب، و كلّ إنسان منهم قد تزيّا على قدره، فقلت: اللهمّ إنّهم قد خرجوا إليك فلا تردّهم خائبين.

فبينما أنا قائم، و زمام راحلتي بيدي، و أنا أطلب موضعا أنزل فيه منفردا عن الناس، إذ نظرت إلى فتى حدث السن، حسن الوجه، شديد السّمرة، عليه سيماء العبادة و شواهدها، و بين عينيه سجّادة كأنّها كوكب درّي، و عليه من فوق ثوبه شملة من صوف، و في رجله نعل عربي، و هو منفرد في عزلة من الناس، فقلت في نفسي: هذا الفتى من هؤلاء الصوفيّة المتوكّلة، يريد أن يكون كلّا على الناس في هذا الطريق، و اللّه لأمضينّ إليه، و لأوبّخنّه.

قال:

فدنوت منه، فلمّا رآني مقبلا نحوه قال لي: يا شقيق اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَ لا تَجَسَّسُوا و قرأ الآية، ثمّ تركني و مضى، فقلت في

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 317 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.