الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٣١٨

نفسي: قد تكلّم هذا الفتى على سرّي، و نطق بما في نفسي، و سمّاني باسمي، و ما فعل هذا إلّا و هو وليّ اللّه، ألحقه و أسأله أن يجعلني في حلّ، فأسرعت وراءه، فلم ألحقه، و غاب عن عيني، فلم أره.

و ارتحلنا حتّى نزلنا واقصة، فنزلت ناحية من الحاجّ، و نظرت فإذا صاحبي قائم يصلّي على كثيب رمل، و هو راكع و ساجد، و أعضاؤه تضطرب، و دموعه تجري من خشية اللّه (عز و جل)، فقلت: هذا صاحبي، لأمضينّ إليه، ثمّ لأسألنه أن يجعلني في حلّ، فأقبلت نحوه، فلمّا نظر إليّ مقبلا قال لي: يا شقيق وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ثمّ غاب عن عيني فلم أره، فقلت: هذا رجل من الأبدال، و قد تكلّم على سرّي مرّتين، و لو لم يكن عند اللّه فاضلا ما تكلّم على سرّي.

و رحل الحاجّ و أنا معهم، حتّى نزلنا بزبالة، فإذا أنا بالفتى قائم على البئر، و بيده ركوة يستقي بها ماء، فانقطعت الرّكوة في البئر، فقلت: صاحبي و اللّه؛ فرأيته قد رمق السماء بطرفه، و هو يقول: أنت ربّي إذا ظمأت إلى الما* * * ء و قوتي إذا أردت الطعاما إلهي و سيّدي ما لي سواها، فلا تعدمنيها.

قال شقيق:

فو اللّه، لقد رأيت البئر و قد فاض ماؤها حتى جرى على وجه الأرض، فمدّ يده، فتناول الرّكوة، فملأها ماء، ثمّ توضّأ، فأسبغ الوضوء، و صلّى ركعات، ثمّ مال إلى كثيب رمل أبيض، فجعل يقبض بيده من الرمل و يطرحه في الرّكوة، ثمّ يحرّكها و يشرب، فقلت في نفسي: أ تراه قد حوّل الرمل سويقا؟!

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 318 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.