عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: دخلت على عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بعد موت أبي عبد اللّه (عليه السلام) و كان ادّعى الإمامة، فسألته عن شيء من الزكاة، فقلت له: كم في المائة؟
فقال:
خمسة دراهم.
قلت:
و كم في نصف المائة؟
قال:
درهمين و نصف.
فقلت:
ما قال بهذا أحد من الامّة.
فخرجت من عنده إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مستغيثا برسول اللّه، فقلت: يا رسول اللّه، إلى من؟
إلى القدريّة؟
إلى الحروريّة؟
إلى المرجئة؟
إلى الزيديّة؟
فإنّي لكذلك إذ أتاني رسول أبي الحسن (عليه السلام)، غلام صغير دون الخماسي، فقال: أجب مولاك موسى بن جعفر.
فأتيته فلمّا بصر بي من صحن الدار ابتدأني فقال: يا هشام!
قلت:
لبّيك.
قال:
لا إلى القدريّة، و لا إلى الحروريّة، و لا إلى المرجئة، و لا إلى الزيدية، و لكن إلينا.
فقلت:
أنت صاحبي؛ فسألته فأجابني عن كلّ ما أردت.
- و بإسناده إلى محمّد بن أبي عمير، عن سليم مولى عليّ بن يقطين، قال: أردت أن أكتب إليه أسأله: هل يتنوّر الرجل و هو جنب؟
فكتب إليّ (عليه السلام) قبل أن أكتب إليه مبتدئا: «النورة تزيد الجنب نظافة و لكن لا يجامع الرجل مختضبا، و لا تجامع المرأة مختضبة».
- و روى عبد اللّه بن إبراهيم، عن إبراهيم بن محمّد، قال: حدّثنا
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 324 · ذكر معجزاته (عليه السلام)