عليّ بن المعلّى، قال: حدّثنا ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، قال: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) يقول و نعى إلى رجل نفسه، فقلت في نفسي: و اللّه، إنّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته!
فقال شبه المغضب:
يا إسحاق، قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا و البلايا، و الإمام أولى بعلم ذلك.
- و بإسناده عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، قال: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) ينعى إلى رجل نفسه؛ قلت في نفسي: إنّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته!
فالتفت إليّ شبه المغضب.
فقال:
يا إسحاق، كان رشيد الهجري من المستضعفين، و كان يعلم علم المنايا و البلايا، و الحجّة أولى بعلم ذلك.
ثمّ قال: يا إسحاق، اصنع ما أنت صانع، عمرك قد فني، و أنت تموت إلى سنتين، و أخوك و أهل بيتك لا يلبثون إلّا يسيرا حتّى تفترق كلمتهم، و يخون بعضهم بعضا.
قال إسحاق:
فقلت: إنّي استغفر اللّه ممّا عرض في صدري.
قال سيف:
فلم يلبث إسحاق بن عمّار إلّا يسيرا حتّى مات، و ما ذهبت الأيّام حتّى أفلس ولد عمّار، و قاموا بأموال الناس.
- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد العلوي، قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النّخعي، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا يشهد أبو جعفر بالناس موسما بعد السنة.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 325 · ذكر معجزاته (عليه السلام)