و كان حجّ في تلك السنة، فذهب عمر فخبّر أنّه يموت في تلك السنة، و كانت تسع عشرة.
و كان يروى أنّه لا يملك عشرين سنة.
- و بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: أرسل إليّ أبو الحسن (عليه السلام) أن «تحوّل عن منزلك» فشقّ ذلك عليّ، فقلت: نعم.
و لم أتحوّل فأرسل إليّ «تحوّل» فطلبت منزلا فلم أجد، و كان منزلي موافقا لي، فأرسل إليّ الثالثة أن «تحوّل عن منزلك».
قال عثمان:
فقلت: لا و اللّه، لا أدخل عليك هذا المنزل أبدا.
قال:
فلمّا كان بعد يومين عند العشاء إذا أنا بإبراهيم قد جاء، فقال: ما تدري ما لقيت اليوم؟
فقلت:
و ما ذاك؟
قال:
ذهبت استقي ماء من البئر، فخرج الدلو ملآن عذرة، و قد عجنّا من البئر، فطرحنا العجين، و غسلنا ثيابنا، فلم أخرج منذ اليوم، و قد تحوّلت إلى المنزل الذي اكتريت.
فقلت له:
و أنت أيضا تتحوّل.
و قلت له: إذا كان غدا- إن شاء اللّه- حين ننصرف من الغداة نذهب إلى منزلك، فندعو لك بالبركة.
فلمّا خرجت من المنزل سحرا، فإذا إبراهيم عند القبر، فقال: تدري ما كان الليلة؟
فقلت:
لا و اللّه.
فقال:
سقط منزلي العلو و السفل.
- و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر ابن الطّبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ الشّلمغاني، رفعه إلى
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 326 · ذكر معجزاته (عليه السلام)