فتلطّف لها، و أطمعها في نفسك، فإنّها ستدفعه إليك.
قال عليّ بن أبي حمزة:
فلقيت جندبا بعد ذلك، فسألته عمّا كان قال أبو الحسن (عليه السلام)، فقال: صدق، و اللّه، سيّدي، ما زاد و لا نقص.
- و أخبرني عليّ بن هبة اللّه الموصلي، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد ابن عليّ بن الحسين بن موسى القمّي، عن أبيه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي، قال: حدّثنا حمّاد بن عيسى الجهني، قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، ادع اللّه أن يرزقني دارا، و زوجة، و ولدا، و خادما، و احجّ في كلّ سنة.
فرفع يده ثمّ قال: اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و ارزقه دارا، و زوجة، و ولدا، و خادما، و الحجّ خمسين سنة.
قال حمّاد:
فحججت ثمان و أربعين سنة، و هذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي، و هذا ابني، و هذا خادمي.
و حجّ بعد هذا الكلام حجّتين، ثمّ خرج بعد الخمسين فزامل أبا العبّاس النوفلي، فلمّا صار في موضع الإحرام دخل يغتسل، فجاء الوادي فحمله، فغرق، فمات، و دفن بسيّالة.
- و روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن عليّ الصّيرفي، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) يقول: لما حضر أبي الموت قال: يا بني لا يلي غسلي غيرك، فإنّي غسّلت أبي، و غسّل أبي أباه، و الحجّة يغسّل الحجّة.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 328 · ذكر معجزاته (عليه السلام)