عن علي، عن الحسن بن علي، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: أرسلني أبو الحسن (عليه السلام) إلى رجل من أهل الوازارين، قلت: ليس يعرف الوازارين.
قال:
الوازارين الذي يشتري غدد اللحم.
قلت:
قد عرفته.
قال:
أ تعرف فيه زقاقا يباع فيه الجواري؟
قلت:
نعم.
قال:
فإنّ على باب الزّقاق شيخ يقعد على ظهر الطريق، بين يديه طبق فيه نبع، يبيعه بنفسه للصبيان بفلس فلس، فائته و أقرئه منّي السلام، و أعطه هذه الثمانية عشر درهما، و قل له: يقول لك أبو الحسن: انتفع بهذه الدراهم، فإنّها تكفيك حتّى تموت.
قال:
فأتيت الموضع، فطلبت الرجل فلم أجده في موضعه، فسألت عنه، فقالوا: هذه الساعة يجيء، فلم ألبث أن جاء فقلت: فلان يقرئك السلام، و هذه الدنانير خذها، فإنّها تكفيك حتّى تموت.
فبكى الشيخ، فقلت له: ما يبكيك؟
قال:
و لم لا أبكي و قد نعيت إليّ نفسي؟!
فقلت:
ما عند اللّه خير لك مما أنت فيه.
قال:
من أنت؟
قلت:
أنا عليّ بن أبي حمزة.
قال:
و اللّه، ما كذبني، قال لي سيّدي و مولاي: أنا باعث إليك مع عليّ بن أبي حمزة برسالتي.
فقلت:
و من أنت، لا أعرفك من إخواني؟
قال:
أنا عبد اللّه بن صالح.
قلت:
و أين المنزل؟
قال:
في سكّة البربر، عند دار أبي داود، و أنا معروف في منزلي، إذا سألت عنّي هناك.
قال:
فلبثت عشرين ليلة و سألت عنه، فخبّرت أنّه شاك منذ أيّام، فأتيت
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 331 · ذكر معجزاته (عليه السلام)