نعست يا عليّ؟
قلت:
جعلت فداك، ما غمضت البارحة.
قال:
إنّ أمّ ولد لي من أكرم امّهات أولادي، ضربها الطّلق، فحملتها إلى قرين الثعالب، مخافة أن يسمع الناس صوته، فرزقني اللّه في ليلتي هذه غلاما- كما بشّرني- و قد سمّيته إبراهيم.
فلم يكن في ولد أبيه أحسن و أسخى منه، و لا أرقّ وجها، و لا أشجع منه.
- و روى الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ، عن الحسن، عن عاصم الحنّاط، عن إسحاق بن عمّار، قال: كنت عنده إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان، فكلّمه بكلام لم أسمع قطّ كلاما كان أعجب منه، كأنّه كلام الطير، فلمّا خرج قلت: جعلت فداك، أيّ لسان هذا؟
قال:
هذا كلام أهل الصين.
ثمّ قال: يا إسحاق، ما اوتي العالم من العجب أعجب و أكثر ممّا اوتي من هذا الكلام.
قلت:
أ يعرف الإمام منطق الطير؟
قال:
نعم، و منطق كلّ شيء، و منطق كلّ ذي روح، و ما سقط عليه شيء من الكلام.
- و روى أحمد بن الحسن، عن الحسن بن برّة، عن عثمان بن
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 340 · ذكر معجزاته (عليه السلام)