حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر ابن عمّار الطّبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ، رفعه إلى هشام بن أحمد، قال: قال لي أبو الحسن موسى (عليه السلام): قد قدم رجل من المغرب نخّاس، فامض بنا إليه.
فمضينا، فعرض علينا رقيقا، فلم يعجبه، قال لي: سله عمّا بقي عنده، فسألته، فقال: لم تبق إلّا جارية عليلة.
فتركناه و انصرفنا، فقال لي: عد إليه و ابتع تلك الجارية منه بما يقول لك فإنّه يقول لك كذا و كذا.
فأتيت النخّاس فكان كما قال، و باعني الجارية، ثمّ قال لي: باللّه، هي لك؟
قلت:
لا.
قال:
لمن هي؟
قلت:
لرجل من بني هاشم.
قال:
اخبرك أنّي اشتريت هذه الجارية من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الجارية معك؟
قلت:
اشتريتها لنفسي.
قالت:
ما ينبغي أن تكون هذه إلّا عند خير أهل الأرض، و لا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد له غلاما يدين له شرق الأرض و غربها.
فحملتها و لم تلبث إلّا قليلا حتّى حملت بأبي الحسن (عليه السلام).
و كان يقال لها: تكتم.
و قال أبو الحسن (عليه السلام) لمّا ابتعت هذه الجارية، لجماعة من أصحابه: و اللّه، ما اشتريت هذه الجارية إلّا بأمر اللّه و وحيه.
فسئل عن ذلك فقال: بينا أنا نائم إذ أتاني جدّي و أبي، و معهما شقّة حرير،
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 348 · خبر امّه (عليه السلام) :)