الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٣٥١

و يروى: في صفر سنة ثلاث و مائتين من الهجرة.

و كان سبب وفاته أن المأمون سمّه.

- و هو ما رواه أبو الحسن بن عبّاد، قال: حدّثني أبو عليّ محمّد بن مرشد القمّي، قال: حدّثنا محمّد بن منير، قال: حدّثني محمّد بن خالد الطاطري، قال: حدّثني هرثمة بن أعين، قال: كنت بين يدي المأمون إلى أن مضى من الليل أربع ساعات، ثمّ أذن بالانصراف، فانصرفت إلى منزلي.

فلمّا مضى ساعتان من آخر الليل، قرع قارع بابي، فكلّمه بعض غلماني، فقال له: قل لهرثمة: أجب سيّدك.

فقمت مسرعا، فأخذت عليّ أثوابي، و أسرعت إلى سيّدي، فدخل الغلام بين يدي، و دخلت وراءه، فإذا بسيّدي في صحن داره جالس، فقال لي: يا هرثمة!

فقلت:

لبّيك يا مولاي.

فقال لي:

اجلس.

فجلست، فقال لي: اسمع و ع يا هرثمة، هذا أوان رحيلي إلى اللّه (عزّ و جلّ)، و لحاقي بآبائي و جدّي (عليهم السلام)، و قد بلغ الكتاب أجله، و قد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب و رمّان مفروك.

فأمّا العنب، فإنّه يغمس السّلك و يجريه بالخياط في العنب ليخفى، و أمّا الرمّان، فإنّه يطرح السّمّ في كفّ بعض غلمانه، و يفرك الرمّان به مدّة، ليتلطّخ حبّه في ذلك السمّ، و إنّه سيدعوني في يومنا هذا المقبل، و يقدّم إليّ الرمان و العنب، و يسألني أكله، ثمّ ينفذ الحكم و القضاء.

فإذا أنا متّ فسيقول: أنا اغسّله بيدي، فإذا قال ذلك فقل له عنّي- بينك و بينه- أنّه قال لي: قل له لا يتعرّض لغسلي، و لا لتكفيني، و لا لدفني، فإنّه إن فعل ذلك عاجله من العذاب ما اخّر عنه، و حلّ به أليم ما يحذر؛ فإنّه سينتهي.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 351 · خبر خروجه إلى خراسان:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.