الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٣٥٥

فقلت له:

إنّه قد أمرني أن أضرب معولا واحدا في قبلة قبر أبيك هارون الرشيد، لا أضرب غيره.

قال:

إذا ضربت يا هرثمة، يكون ما ذا؟

فقلت له:

أخبرني أنّه لا يجوز أن يكون قبر أبيك قبلة لقبره، و إنّني إذا ضربت هذا المعول الواحد يصير القبر محفورا من غير يد تحفره، و يأتي ضريح في وسطه.

قال المأمون:

سبحان اللّه!

ما أعجب هذا الكلام، و لا عجب من أمر أبي الحسن، فاضرب حتّى نرى.

قال هرثمة:

فأخذت المعول بيدي، فضربت في قبلة قبر هارون، قال: فانفرج القبر محفورا، و الضريح في وسطه قائما، و الناس ينظرون.

قال:

أنزله يا هرثمة.

فقلت:

يا سيّدي، إنّه أمرني أن لا انزله حتّى ينفجر من أرض هذا القبر ماء أبيض، فيمتلئ به القبر مع وجه الأرض، ثمّ يظهر فيه حوت بطول القبر، فإذا غاب الحوت، و غار الماء، وضعته على جانب القبر، و خلّيت بينه و بين ملحده.

قال:

فافعل يا هرثمة ما امرت.

قال:

فانتظرت حتّى ظهر الماء و الحوت، و انتظرت الحوت حتّى غاب، و غار الماء، و الناس ينظرون، ثمّ جعلت النّعش إلى جانب القبر، و سجف من فوقه سجف لم أبسطه أبيض، ثمّ انزل إلى القبر بغير يدي و لا يد أحد ممّن حضر، فأشار المأمون إلى الناس أن أهيلوا بأيديكم التراب فاطرحوا فيه.

فقلت:

لا تفعل يا أمير المؤمنين.

فقال:

ويحك فبم يمتلئ ؟

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 355 · خبر خروجه إلى خراسان:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.