فلمّا بلغ إلى قوله: فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد* * * تقطّع نفسي بينهم حسرات خروج إمام لا محالة خارج* * * يقوم على اسم اللّه و البركات فلمّا فرغ من إنشاده قام الرضا (عليه السلام) فدخل منزله، و بعث إليه خادما بخرقة حرير فيها ستّمائة دينار، و قال للخادم: قل له: يقول لك مولاي: استعن بهذا على سفرك، و أعذرنا.
فقال له دعبل:
لا و اللّه، ما هذا أردت، و لا له خرجت، و لكن قل له: أكسني ثوبا من أثوابك.
و ردّها عليه، فردّها إليه الرضا (عليه السلام) و قال له: خذها.
و بعث إليه بجبّة من ثيابه.
فخرج دعبل حتّى ورد قم، فنظر أهل قم إلى الجبّة، فأعطوه بها ألف دينار، فأبى عليهم، و قال: لا و اللّه، و لا خرقة منها بألف دينار.
ثمّ خرج من قم، فتبعوه فقطعوها عليه، و أخذوا الجبّة، فرجع إلى قم، فكلّمهم فيها، فقالوا: ليس إليها سبيل، و لكن إن شئت فهذه الألف دينار.
قال لهم:
و خرقة من الجبّة.
فأعطوه ألف دينار و خرقة من الجبّة.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 358 · خبر خروجه إلى خراسان: