فقلت:
جالس في محرابه، و قد ناداني باسمي، و قال لي كيت و كيت.
قال:
ثمّ شدّ ازراره، و أمر بردّ أثوابه، و قال: قولوا: إنّه قد كان غشي عليه، و قد أفاق من غشيته.
قال هرثمة:
فدخلت على سيّدي الرضا (عليه السلام)، فلمّا رآني قال: يا هرثمة، لا تحدّث بما حدّثك به صبيح الدّيلمي إلّا من قد امتحن اللّه قلبه بمحبّتنا، و والانا، فقلت: نعم يا سيّدي.
و قال لي: يا هرثمة، و اللّه، لا يضرّنا كيدهم شيئا حتّى يبلغ الكتاب أجله.
- قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: حدّثنا عبد اللّه بن محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) و قد اجتمع إليه و الى المأمون ولد العباس ليزيلوه عن ولاية العهد، و رأيته يكلّم المأمون و يقول: يا أخي، ما لي إلى هذا من حاجة، و لست متّخذ الظالمين عضدا.
و إذا على كتفه الأيمن أسد، و على يساره أفعى، يحملان على كلّ من حوله.
فقال المأمون:
أ تلومونني على محبّة هذا.
ثمّ رأيته و قد أخرج من حائط رطبا فأطعمهم.
- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا وكيع، قال: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في آخر أيامه فقلت: يا ابن رسول اللّه، اريد أن احدّث عنك معجزة فأرنيها.
فرأيته أخرج لنا ماء من صخرة فسقانا و شربت.
- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمد البلوي، قال: قال عمارة بن زيد: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فكلّمته في رجل أن يصله بشيء، فأعطاني مخلاة تبن، فاستحييت أن أراجعه، فلمّا وصلت باب الرجل فتحتها فإذا كلّها دنانير،
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 362 · ذكر معجزاته (عليه السلام)