قال أبو جعفر:
حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سهل، قال: لقيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) و هو على حماره، فقلت له: من أركبك هذا، و تزعم أكثر شيعتك أنّ أباك لم يوصك و لم يقعدك هذا المقعد، و ادّعيت لنفسك ما لم يكن لك.
فقال لي:
و ما دلالة الإمام عندك؟
قلت:
أن يكلّم بما وراء البيت، و أن يحيي و يميت.
فقال:
أنا أفعل، أمّا الذي معك فخمسة دنانير، و أمّا أهلك فإنّها ماتت منذ سنة و قد أحييتها الساعة و أتركها معك سنة اخرى، ثمّ أقبضها إلي لتعلم أنّي إمام بلا خلاف.
فوقعت عليّ الرّعدة فقال: أخرج روعك فإنك آمن.
ثمّ انطلقت إلى منزلي، فإذا بأهلي جالسة، فقلت لها: ما الذي جاء بك؟
فقالت:
كنت نائمة إذ أتاني آت، ضخم، شديد السّمرة- فوصفت لي صفة الرضا (عليه السلام) - فقال لي: يا هذه، قومي و ارجعي إلى زوجك، فإنّك ترزقين بعد الموت ولدا.
فرزقت و اللّه.
- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: صحبت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) إلى مكّة و معي غلام لي، فاعتلّ في الطريق، فاشتهى العنب و نحن في مفازة.
فوجّه إليّ الرضا (عليه السلام)، فقال: إنّ غلامك اشتهى العنب.
فنظرت و إذا أنا بكرم لم أر أحسن منه، و أشجار رمّان، فقطعت عنبا و رمّانا و أتيت به الغلام، فتزوّدنا منه إلى مكّة، و رجعت منه إلى بغداد، فحدّثت الليث بن سعد و إبراهيم ابن سعد الجوهري، فأتيا الرضا (عليه السلام) فأخبراه فقال لهما الرضا (عليه السلام): و ما هي ببعيد منكما، ها هو ذا.
فإذا هم ببستان فيه من كلّ نوع فأكلنا و ادّخرنا.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 364 · ذكر معجزاته (عليه السلام)