جعفر محمّد بن الوليد، عن أبي محمّد، قال: قدم أبو الحسن الرضا (عليه السلام) فكتبت إليه أسأله الإذن لي في الخروج إلى مصر؛ و كنت أتّجر إليها.
فكتب إليّ: أقم ما شاء اللّه.
فأقمت سنتين.
ثمّ قدمت الثالثة، فكتبت إليه أستأذنه، فكتب إليّ: اخرج مباركا لك صنع اللّه لك.
و وقع الهرج ببغداد، فسلمت من تلك الفتنة.
- و بإسناده عن محمّد بن الوليد، عن أبي محمّد الكوفي، قال: دخلت على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)؛ قال: فأقبل يحدّثني و يسائلني، إذ قال: يا أبا محمّد، ما ابتلى اللّه عبدا مؤمنا ببليّة فصبر عليها، إلّا كان له مثل أجر ألف شهيد.
قال:
و لم يكن ذلك في ذكر شيء من العلل، فأنكرت ذلك من قوله أن حدّثني بالوجع في غير موضعه!
قال:
فسلّمت عليه و ودّعته، ثمّ خرجت من عنده، فلحقت أصحابي و قد رحلوا، فاشتكيت رجلي من ليلتي.
قال:
فقلت: هذا لما تعبت، فلمّا كان من الغد تورّمت.
قال:
ثمّ أصبحت و قد اشتدّ الورم، و ضرب عليّ في الليل، فذكرت قوله، فلمّا وصلت إلى المدينة جرى منه القيح، و صار جرحا عظيما، لا أنام و لا أقيم، فعلمت أنّه حدّثني لهذا المعنى.
فبقي بضعة عشر شهرا صاحب فراش، ثمّ أفاق، ثمّ نكس منها فمات.
- و أخبرني أبو الحسين، عن أبيه، عن أبي عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن مسعود الرّبعي السّمرقندي، قال: حدّثني عبد اللّه بن الحسن، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: وجّه إليّ أبو الحسن عليّ بن موسى
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 365 · ذكر معجزاته (عليه السلام)