ثماني عشرة تمرة؛ فقلت: إنّي أعيش ثماني عشرة سنة.
فبينا أنا في أرضي إذ قيل لي: قد قدم الرضا (عليه السلام) من المدينة، و رأيت الناس يسعون إليه، فصرت إليه، فاذا هو في المسجد، و بين يديه أطباق فيها تمر، فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام، ثمّ تناول قبضة من ذلك التمر، فدفعه إليّ، فعددته فكان ثماني عشرة تمرة.
فقلت:
زدني يا ابن رسول اللّه.
فقال:
لو زادك رسول اللّه شيئا لزدتك.
- و بإسناده عن الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن يسار الواسطي، قال: سألني الحسين بن قياما الصّيرفي أن أستأذن له على الرضا (عليه السلام) ففعلت، فلمّا صار بين يديه قال له: أنت إمام؟
قال:
نعم.
قال:
فإنّي اشهد اللّه أنّك لست بإمام.
قال له:
و ما علمك؟
قال:
لأنّي رويت عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: «الإمام لا يكون عقيما» و قد بلغت هذا السنّ و ليس لك ولد.
فرفع الرضا (عليه السلام) رأسه إلى السماء ثمّ قال: اللهمّ إنّي اشهدك أنّه لا تمضي الأيّام و الليالي حتّى ارزق ولدا يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما.
فعددنا الوقت، فكان بينه و بين ولادة أبي جعفر شهور.
- و أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه الموصلي، قال: أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه محمّد بن خالد البرقي، عن محمّد بن حمزة الهاشمي، عن
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 368 · ذكر معجزاته (عليه السلام)