الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفضائل أهل البيت عامّة
الأمر بين الأمرين · رقم ٥٧

في ضوء ما سبق لا مجال للتردد في سقوط نظرية التفويض المعتزلية من الناحية القرآنية والناحية العقلية على نحو سواء.

والآن كيف السبيل إلى تقرير نظرية (الاَمر بين الاَمرين) التي تنفي الحتمية في سلوك الاِنسان في الوقت الذي تنفي فيه استقلال الاِنسان وتفويض أموره إليه ؟

فإنّ نفي استقلال الاِنسان ونفي التفويض كما ذكرنا يؤدي بنا ـ بعد التمحيص والتدقيق ـ إلى الالتزام بنسبة المظالم والسيئات إلى الله تعالى، وهو ما حاول المعتزلة أن يتخلصوا منه.

وليس الاعتراف بـ (الاَمر بين الاَمرين) مع إصرار القرآن عليه ممّا يشق على هؤلاء العلماء، ولكن الذي يشق عليهم هو أنّ يجدوا من خلال هذه النظرية القرآنية التي أعلنها وكشف عنها أهل البيت عليهم السلام طريقاً يسلمون فيه من نسبة الظلم إلى الله تعالى كما سلموا من نسبة الشرك.

وهذا ما حاول علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام أن يهتدوا إليه من خلال

الأمر بين الأمرين — ص 57 · مناهج علماء مدرسة أهل البيت لتفسير (الاَمر بين الاَمرين)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.