ولدت فالزميها سبعة أيام».
قالت:
فلمّا ولدته قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه.
فلمّا كان اليوم الثالث عطس فقال: الحمد للّه، و صلّى اللّه على محمّد و على الأئمّة الراشدين.
- و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني جعفر [بن محمد] بن مالك الفزاري، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليه السلام)، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) شديد الأدمة، و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون- و سنّة خمسة و عشرون شهرا- إنّه ليس هو من ولد الرضا (عليه السلام)، و قالوا لعنهم اللّه: إنّه من شنيف الأسود مولاه، و قالوا: من لؤلؤ، و إنّهم أخذوه، و الرضا عند المأمون، فحملوه إلى القافة و هو طفل بمكّة في مجمع من الناس بالمسجد الحرام، فعرضوه عليهم، فلمّا نظروا إليه و زرقوه بأعينهم خرّوا لوجوههم سجّدا، ثمّ قاموا فقالوا لهم: يا ويحكم!
مثل هذا الكوكب الدرّي و النور المنير، يعرض على أمثالنا، و هذا و اللّه الحسب الزكيّ، و النّسب المهذّب الطاهر، و اللّه ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية، و أرحام طاهرة، و و اللّه ما هو إلّا من ذريّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و رسول اللّه (عليهما السلام) فارجعوا و استقيلوا اللّه و استغفروه، و لا تشكّوا في مثله.
و كان في ذلك الوقت سنّه خمسة و عشرين شهرا، فنطق بلسان أرهف من السيف، و أفصح من الفصاحة يقول: الحمد للّه الذي خلقنا من نوره بيده، و اصطفانا من بريّته، و جعلنا امناءه على خلقه و وحيه.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 384 · معرفة ولادته