ابن محمّد الباقر بن عليّ سيّد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و ابن فاطمة الزهراء، و ابن محمّد المصطفى (عليهم السلام)، ففي مثلي يشكّ!
و عليّ و على أبويّ يفترى!
و اعرض على القافة!
و قال: و اللّه، إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا، و اظهره صدقا، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين، و بعد بناء السماوات و الأرضين.
و ايم اللّه، لو لا تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب أهل الشكوك و الشّرك و الشّقاق علينا، لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون.
ثمّ وضع يده على فيه، ثمّ قال: يا محمّد، اصمت كما صمت آباؤك فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ إلى آخر الآية.
ثمّ تولّى لرجل إلى جانبه، فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس، و الناس يفرجون له.
قال:
فرأيت مشيخة ينظرون إليه و يقولون: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته.
فسألت عن المشيخة، قيل:
هؤلاء قوم من حي بني هاشم، من أولاد عبد المطّلب.
قال:
و بلغ الخبر الرضا عليّ بن موسى (عليه السلام)، و ما صنع بابنه محمّد (عليه السلام)، فقال: الحمد للّه.
ثمّ التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته فقال: هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطيّة، و ما ادّعي عليها في ولادتها إبراهيم بن رسول اللّه؟
قالوا:
لا يا سيّدنا، أنت أعلم، فخبّرنا لنعلم.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 385 · معرفة ولادته