الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٣٨٧

اللّه أتى إليه راجعا، فقال له: يا رسول اللّه، أكون فيما أمرتني كالسّكّة المحماة في النار، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):

فديتك يا عليّ، بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

قال:

فأقبل عليّ (عليه السلام) و سيفه في يده حتّى تسوّر من فوق مشربة مارية، و هي جالسة و جريح معها، يؤدّبها بآداب الملوك، و يقول لها: أعظمي رسول اللّه، و كنّيه و أكرميه.

و نحو من هذا الكلام.

حتّى نظر جريح إلى أمير المؤمنين و سيفه مشهر بيده، ففزع منه جريح، و أتى إلى نخلة في دار المشربة فصعد إلى رأسها، فنزل أمير المؤمنين إلى المشربة، و كشف الريح عن أثواب جريح، فانكشف ممسوحا.

فقال:

انزل يا جريح.

فقال:

يا أمير المؤمنين، آمن على نفسي؟

قال:

آمن على نفسك.

قال:

فنزل جريح، و أخذ بيده أمير المؤمنين، و جاء به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأوقفه بين يديه، و قال له: يا رسول اللّه، إنّ جريحا خادم ممسوح.

فولّى النبيّ بوجهه إلى الجدار، و قال: حل لهما- يا جريح- و اكشف عن نفسك حتّى يتبيّن كذبهما؛ ويحهما ما أجرأهما على اللّه و على رسوله.

فكشف جريح عن أثوابه، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف.

فسقطا بين يدي رسول اللّه و قالا: يا رسول اللّه، التوبة، استغفر لنا فلن نعود.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

لا تاب اللّه عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله؟!

قالا:

يا رسول اللّه، فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا، و أنزل اللّه الآية التي فيها: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 387 · معرفة ولادته‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.