فقال له:
يا عمّ، اتّق اللّه، و لا تفت و في الامّة من هو أعلم منك.
فقام إليه صاحب المسألة الثانية، فقال له: يا ابن رسول اللّه، ما تقول في رجل أتى بهيمة؟
فقال:
يعزّر و يحمى ظهر البهيمة، و تخرج من البلد، لا يبقى على الرجل عارها.
فقال:
إنّ عمّك أفتاني بكيت و كيت.
فالتفت و قال بأعلى صوته: لا إله إلّا اللّه، يا عبد اللّه، إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يدي اللّه فيقول لك: لم أفتيت عبادي بما لا تعلم و في الامّة من هو أعلم منك؟
فقال له عبد اللّه بن موسى:
رأيت أخي الرضا (عليه السلام) و قد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام):
إنّما سئل الرضا (عليه السلام) عن نبّاش نبش قبر امرأة ففجر بها، و أخذ ثيابها، فأمر بقطعه للسرقة، و جلده للزنا، و نفيه للمثلة، ففرح القوم.
- قال أبو خداش المهريّ: و كنت قد حضرت مجلس موسى (عليه السلام)، فأتاه رجل فقال له: جعلت فداك، أمّ ولد لي، و هي عندي صدوق، أرضعت جارية بلبن ابني، أ يحرم عليّ نكاحها؟
قال أبو الحسن:
لا رضاع بعد فطام.
فسأله عن الصلاة في الحرمين، فقال:
إن شئت قصرت، و إن شئت أتممت.
قال له:
فالخصي يدخل على النساء؟
فأعرض بوجهه.
قال:
فحججت بعد ذلك، فدخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فسألته عن
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 390 · معرفة ولادته